أثير المعرفة- ملخص منتدى 181
أقيم بمركز راشد دياب للفنون في أمسية الأحد 5/6/2011م المنتدى الأسبوعي بعنوان ( أثير المعرفة ) بالتعاون مع جامعة السودان المفتوحة ورابطة طلاب وخريجي كلية العلوم الإدارية ، أدار المنتدى الاعلامى د. عوض إبراهيم عوض متحدثا عن التعليم المفتوح وقال من المهم جدا أن نعرف أن نظام التعليم المفتوح هو شكل من أشكال التعلٌم عن بعد الذي يولي جودة التعليم أهمية خاصة. ويوفر للدارسين مواد تعليمية معدة بأسلوب منهجي مبرمج ومدعمة بإرشادات وأدلة لتيسير دراسته إضافة إلى المعينات السمعية والبصرية والأقراص المرنة والأسطوانات المدمجة وخدمات شبكة المعلومات على مواقع الإنترنت وتتكامل هذه الوسائط بشكل وظيفي لتوفير بيئة تعليمية تعزز التعليم المفتوح والتعلم عن بعد، ثم قدم ضيوفه في المنتدى.
وكان أول المتحدثين مدير جامعة النيلين حالياً و المدير السابق لجامعة السودان المفتوحة وواضع لبنتها وساقي بذرتها بروفسير/ احمد الطيب قائلا بأن فكرة التعليم المفتوح في السودان فكرة إعلاميين وأول من نادى بها الإعلامي الراحل ابوبكر عوض وفي عام 2002م تأسست جامعة السودان المفتوحة . وفكرة التعليم المفتوح فكرة قديمة جدا بدأت في بريطانيا عندما لاحظ مرشح حزب العمال ويلسون فوارق التعليم ما بين حزبه وحزب المحافظين فأسس الجامعة البريطانية المفتوحة لتعلم العمال عموما وعمال المناجم خصوصا فأصبحت جامعة تقدم خدماتها في كثير من دول العالم , وفي أفريقيا احتفلت الجامعة المفتوحة بجنوب أفريقيا بعيدها رقم 130 قبل أيام وهذه الجامعة تخرًج منها نيلسون مانديلا وموقابي وفي الهند هناك جامعة مدهشة يبلغ عدد طلابها مليون وستمائة طالب يدرسون مختلف المجالات .
الآن انتشرت الجامعات المفتوحة لتزيل الفوارق الاجتماعية بين الناس لأن التعليم التقليدي لم يستطع أن يقرب بين الناس وهذه الجامعات رؤيتها التعليم للجميع وعن تطور الجامعة قال بأنها بدأت بشقة صغيرة مؤجرة ثم عمارة والآن انتقلت الجامعة إلى مبناها وهو لا مثيل له من حيث فخامة المعمار فأصبحت جامعة السودان تسير من نجاح إلى نجاح فحجزت لها موقعا بين الجامعات العالمية وأصبح لأهلها حلم أن يكون السودان كله قاعة درس لها . خصوصا وان طلابها الآن ينتشرون في القرى والأصقاع البعيدة يمثلون سحنات مختلفة وفئات عمرية متنوعة . أعقبه بالحديث المدير الحالي للجامعة بروفسير / رحمة عثمان ،متحدثا عن البرامج الدراسية التي تدرس في جامعة السودان المفتوحة وهي التربية والعلوم الإدارية وعلوم الحاسوب واللغات والقانون وهي تتميز بتنوع طلابها ففيها رجال الأعمال ورجال الشرطة وربات البيوت والمزارعين والعمال والطلاب صغار السن وهو ما يتيح تبادل الخبرات الحياتية وتنوي الجامعة فتح برامج جديدة في المجال التطبيقي مثل الهندسة وغيرها .
مفهوم التعليم المفتوح هو تعليم موازي للتعليم العالي يتم بالمراسلة ويمنح الطالب درجة بموجب ذلك وتطور ليصبح تعليم عن بعد وهذا النظام انداح في كل بقاع العالم كما ظهرت منه أنواع جديدة مثل الجامعة الالكترونية وهي جامعات على الهواء تقدم مناهجها عبر الإنترنت وان كان لهذا النمط اشكالياته لأنه يفتقد لتوفير فرص الاحتكاك بين الطالب والأستاذ وهذه الإشكاليات يمكن تجاوزها بمزيد من الابتكارات وأخيرا ظهر التعليم المدمج وهو خليط ما بين التعليم الالكتروني والتقليدي وهذا النوع بدأ يستلهم الناس خصوصا الفقراء في بريطانيا وفي الصين حيث يبلغ عدد طلاب الجامعة المفتوحة هناك ثلاثة ملايين طالب . وفي ذات السياق قال د. احمد عبد الكريم ممثل إدارة التدريب بالقوات المسلحة قائلا بأنه عندما عاد لموطنه في الأنقسنا وجد بأن الشيخ الذي علمه القرآن في سبعينيات القرن الماضي يدرس الآن بجامعة السودان المفتوحة رغم تقدمه في العمر كما قال بأن جامعة الزعيم الأزهري نقلت مناهج الجامعة المفتوحة إليها اعترافا منها بتطورها وأهميتها في المجتمع . كما ابرز البروفسير/ عبد السلام محمود عن استعانة وزارة التربية بالجامعة المفتوحة في تدريب وتوفير معلمين يعملون بمرحلة الأساس والآن هم يعلمون بكفاءة عالية . وفي حديثه قال د. راشد دياب بأن المتحدثين ركزوا على العملية التعليمية ولكنهم لم يذكروا التربية المرافقة للتعليم ودورها في تغيير عقلية الناس ولابد ان تكون هناك ثقافات أخرى تدرس تهتم بالسلوك الحضاري خصوصا وأننا شعب في مهب الريح لنا مشاكلنا التي تكاد تعصف بهويتنا . كما أن التعليم حتى الآن غير موظف لخدمة المجتمع والخريجون لا يجدون عمل بعد تخرجهم . وشكا د.راشد دياب من عدم تقدير الدولة للثقافة وأن مركزه يعاني من ضغط مؤسسات الدولة المختلفة آخرها عندما قامت هيئة مياه ولاية الخرطوم بتركيب عداد دفع مقدم فهل هناك عدم احترام للثقافة أكثر من ذلك وقال بأن هناك جهات عديدة تحارب المركز لا يعرف لماذا وقال بأنه سيعمل مذكرة وسيقفل المركز احتجاجاً على الممارسة القاسية تجاه المركز . وفي مداخلة له قال بروفسيور / مالك حسين بأنه مدير لجامعة مفتوحة منذ عام 1994 مسجلة في أمريكا ومقرها جاكارتا تعمل الإنترنت وهي غير مسجلة هنا لحواجز كثيرة وقال بأن فلسفة التعليم المفتوح تقول بأنه كل ما زاد عدد من الخريجين من الجامعات كل ما زاد التجرد لأن التعليم يجب أن يكون من اجل التعليم وعن التعليم المفتوح في السودان قال انه مرتبط بالتقنيات الحديثة وهي مشكلة كبيرة في السودان مع ارتفاع تكاليف هذه التقنيات وطالب بأن يكون الانترنت مجانا . أما المهندس/ كمال يعقوب ، قال الشاهد بأن التعليم المفتوح اتفق عليه الناس بتبادل المعرفة لتحقيق الغايات المرجوة ولكن لابد من السؤال ماذا بعد الدراسة في الجامعات كما طالب بوجود الكتاب الالكتروني لأنه اقل تكلفة من الكتاب التقليدي .وهذا الجانب يمكن أن نساهم فيه .
آخر المتحدثين كان د. عوض أمين عباس معترضا على سحب مفهوم التربية من التعليم وقال بأنه تحدث للوزير في هذا الأمر كما علق على شروط جامعة السودان المفتوحة التي تخضع لشروط التعليم العالي وهو ما يتنافى مع فلسفة الجامعات المفتوحة .
شاركت المطربة حرم النور بالغناء في المنتدى وقدمت عددا من الأغنيات الجديدة وأغنيات الحماسة المعروفة نالت بها استحسان الحاضرين .





Post your comment