حلمي ظل دائما ان اعيش في مجتمع فني حقيقي في وطني ، عدت للخرطوم بعد غيبه طويله دامت اكثر من عشرين عام لابني حلمي وانعش رؤاي السودانية لكن في الاساس ابحث دائما عن القناعة الذاتيه و الراحه النفسية التي يبعثها الامل في ان اكون مفيدا في مجتمعي خاصه في مجال الثقافة.

       كنت اعيش رؤى كثيره تتوارد الافكار في داخلي حول كيفية تحقيق هذا الحلم على مدار السنين ، كنت انزعج لصورة السودان في العالم مما يزيد اصراري على انجازهذا المشروع الكبير ، دلني صديق على قطعة ارض تحمل عراقة التاريخ في عمر الاشجار في تلك اللحظه شعرت انني وجدت المكان الذي كنت اتصوره، اشجار ناضره ومساحات تحفها الخضرة من الجوانب في منطقه شعبية سهلة الوصول من وسط المدينة ، بعد شرائها مباشره بدات في اعداد الرسومات المبدئيه للتصمييم المعماري ، كنت اعمل على اعداد تصميم متميز ونادر لمعمار سوداني اصيل مع بعض التاثيرات من ثقافات اخرى مثل المغرب واسبانيا .

كنت ارغب في تحدي كل من

 1- معالجة الضؤ لتحقيق اقصى استفاده منه داخل المبنى

 2- استعمال مواد البناء السودانيه الخالصة

 3- اعادة استعمال مواد محلية والاستفاده منها في اشكال فنيه متميزه معتمدا على شرائها من المزادات المنتشره في اطراف المدينه .

   وظفت اشعت الشمس بعنايه في كل المساحات المتقابله والعلويه لادخال ضؤ مكثف حتى يغمر كل المساحات في المبنى بحيث لا نحتاج اطلاقا لاي ضؤ صناعي اثناء النهار ، تتداعى اشكال الضؤ الملونة وتشكل لوحات فنيه معظم ساعات النهار وتنتقل حركة الضؤ بحريه في مساحات المبنى كاملة.

   العماره في رأي هي حاجة لخلق متعه داخليه وخارجيه ، الخارجيه تتبع للاخرين في معظم الاحيان وهي التي تشكل الشخصيه المعمارية للمدينه ونوعيه الثقافه السائده ، اما الداخل فهو الاقرب الينا هو مساحتنا الخاصه للسكن والعمل ،عندما تملك منزل منذ البدايه عندما تبني عالمك الخاص الروحي والمادي والثقافي هي لحظه تسجيل لنبض الحضارة في لحظة زمنيه معينه ، لقد صممت هذا المركز كفنان للفنانين واتمنى ان يكون بالفعل قد عبر عن الثقافه السودانيه كمبنى وكحدث ثقافي كبير لخدمة الفن والفنانين .

    بالنسبه للمركز خاص جدا وعام في نفس الوقت هو مركز سوداني ولكنه عالمي هو حلم خالص ولكن اخيراً اصبح واقعا علينا ان نعيشه لانه جزء منا.

  يهدف المركز الى :

 رفع قدرات الجمهور السوداني للتذوق الفني والابداعي.

 تقديم الفنون السودانيه للعالم الخارجي.

    نشاط المركز يشمل فترات تدريبيه في كل انواع الفنون المعروفة الفنون الجميله والتطبيقيه كالخزف- النحت- الرسم- الطباعه- رسم عن الفنون الشعبيه- تلوين، بالاضافه الى الكورسات التي يتم اقتراحها والتي لم تجد حظها في النظم التعليميه في السودان ،كاالرسم على الزجاج والخشب والحرير ......الخ والمركز يتوقع ان يسهم المبدعون بتقديم اقتراحاتهم للكورسات في شتى المجالات والباب مفتوح دوما للجديد المبتكر وكل مايفيد الفنون والثقافه لكل فئات المجتمع لا تفرقه بين الدين الجنس او العمر.

       المركز يعمل على تشجيع الفنانين في كل انحاء السودان من داخل وخارج الخرطوم بهدف ان يؤسسوا مراكز ثقافيه مماثله ، يعمل المركز ايضا على توثيق نشاطاته بإخر ماتوصلت اليه التقنيه الحديثه ، سوف يخصص شهر ديسمبر لمهرجان الثقافه السودانيه الذي سوف يتم فيه تقديم افضل الاعمال التي أنتجت اثناء العام من معارض مختلفه وافضل المسرحيات الفكريه والثقافية والنشاطات على مدار العام ومن ثم يتم فيه منح الجوائز للمتفوقين في تلك الانشطه جائزة مركز راشد دياب للابداع الفني بهدف تشجيع المواهب والمبدعين في السودان.

      المركز مفتوح لزيارة الجمهور سوف يكون هناك مطعم وقهوه مفتوحه يقوم المركز باعداد معارض دائمه ومعارض دوريه في المركز وايضا في دارا غالري للفنون .

    سوف يتم دعوة فنانين عالميين متخصصين في مجالات مختلفه لاقامة كورسات محدده لفترات تتراوح مابين اسبوع واسبوعين لتعليم المهارات الفنيه ولرفع مقدرات الفنانيين السودانيين الفنيه المختلفه.

      الكورسات المفتوحه تستمر لفترات طويله شهر او شهرين يدرس فيها اكثر من اربعين طالب بواسطة فنانيين عالميين في مجالات مختلفه يتم اختيارها حسب الحاجه لدورها في المجتمع مثل الرسم على الزجاج والقماش والحرير.....وتتضمن كورسات في المعمار لاكتساب مهارات خاصه في هذا المجال.